السيد جعفر مرتضى العاملي

117

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

ويقول : " إن المشكلة هي أن الكذب على أهل البيت كان كثيراً ، ولذلك فهناك مشكلة السند " . ويقول : " إن هناك ركاماً من الأكاذيب إلخ . . " ( 1 ) . ثم هو يقول : " إن علينا أن ننفتح على أصالة التراث الإسلامي الفكري ، الذي تركه أهل البيت ( ع ) لنتنبّه إلى ما وضعه الوضاعون ، وكذب فيه الكذابون . وهذا ما يدعونا إلى رفض الأحاديث التي تنسب زوراً وبهتاناً إلى أهل البيت ، وقد حذّرنا الأئمة من ذلك إلخ . . " ( 2 ) . خامساً : لا ينكر أحد أن هناك من كذب على الله وعلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) حتى صعد ( صلى الله عليه وآله ) المنبر في حال حياته ، وحذر الناس من أنه قد كثرت عليه الكذابة . وكذلك كان هناك من يكذب على الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) . ولكن لماذا ننسى جهود الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) ، والعلماء الأتقياء الأبرار ، الذين تصدوا للوضاعين ، ورصدوا الكذابين ، وعرفوا الناس بهم ، وبيّنوا عبر القرون المتمادية من الجهود المشكورة صحيح الحديث ، من ضعيفه ، وميزوا الأصيل من الدخيل ؟ ! 82 - هناك ما يشبه الإستيحاء للأئمة ! ! 83 - إستيحاءات الأئمة مجرد اجتهادات . 84 - الأئمة ( ع ) يستوحون القرآن . 85 - هو يستوحي القرآن كما يستوحيه الأئمة ( ع ) . وحول آية : ( ومن أحياها ، فكأنما أحيا الناس جميعا ) ( 3 ) ، قال الإمام الباقر ( ع ) : ( تأويلها الأعظم : من نقلها من ضلال إلى هدى ) . فيعقب هذا البعض على ذلك بقوله : " فالإمام في ذلك يستوحي الحياة المعنوية من الحياة المادية " .

--> ( 1 ) راجع فيما تقدم : هذا الكتاب : خلفيات ج 1 ص 288 و 289 . ( 2 ) نشرة بينات العدد 184 . ( 3 ) سورة المائدة الآية 32 .